اراء

الاختلاف السائغ و زلات العلماء

 

كتب : إسماعيل ممتاز

باحث بالمعهد العالي للدراسات الاسلامية

الاختلاف في المسائل الفقهية بين الأئمة هو اختلاف تيسير ، يرجع أحيانا الي وجود أكثر من دليل في المسائل ، وربما يرجع لفهم الامام وطرحه لدليل ، وهذا كله يكون في دائرة المشروع والاختلاف الصحي إلي فهم الحديث والأية بطريقة مختلفة وقد تحمل الأية أكثر من معني، والحديث أيضا ، وقد يأتي هذا الأمر علي نحو التيسير وهذه هي الغاية في الأختلاف ، التيسير والتطلف والرحمة ، وهذا الأمر من أعظم مقاصد الشريعة ، والحديث هنا عن الاختلاف السائغ بين علماء معتبرين قد يكون هذا بين الأئمة الأربعة أو غيرهم من العلماء ، ويحتمل في المسائل أكثر من وجه وكل هذه الوجوه صحيحة وبفهم ودليل صحيح ، أما الاختلاف الغير السائغ هو تصيد أخطاء العلماء وزلات العلماء ربما لقلة الحديث ، وربما يكون هذا الراي لشيخ ليس معتبر وربما لمفكر ، كما يدعي ويقول ويقدح ويفكر دون فهم وعلم ودراية وهذا هو الخطر الحقيقي علي الأسلام ، ويجب أن تقف مؤسسة الأزهر الشريف لهؤلاء الخبثاء الذين يضعون السم في العسل ، بمظهرهم الجميل ، وكلامهم المعسول ، وطرحهم المختلف ، الذي هو فهم خاطئ ليس من قبيل الاختلاف ، انما من قبيل الخلاف وليس من قبيل العلم ، انما من قبيل الجهل ، وليس من قبيل الحق وانما من قبيل الباطل ، يخرجوا علينا كل يوم علي القنوات وعلي الصفحات وفي الطرقات ،وفي كل مكان يجب ان يتعلم الناس دينهم الصحيح ، بفهم صحيح وبرؤية صحيحة والعمل علي التنقية والتحلية والتيسر والتجديد وذلك من متخصصين دراسين واعين مجددين محافظين علي كتاب الله وسنة رسوله ومصادر الأسلام الأصلية والفرعية .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق