اراء

هل المياه فى مصر إهدار للزراعة وترفيه للمنتجعات وملاعب الجولف ؟

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .

رغم الصعوبات المتراكمة على إقتصادنا فى مصر نتفهم إجراءات الدولة الإقتصادية التى تقوم بها حكومات متعاقبة للخلاص من هذه الصعوبات التى طالت الأخضر واليابس ولاننكر أن عملية الإصلاح الإقتصادى تحملها الشعب ومازال يتحمل تبعاتها ولكن ليس كل طبقات الشعب شاركت فى التحمل بنفس النسب حيث تحملت الطبقة الوسطى والفقيرة المنصب الأكبر من عملية الإصلاح هذه .
وهنا السؤال ؟ أين عدالة توزيع أعباء الأزمة الإقتصادية ؟
لقد تحملت الطبقة الوسطى والطبقات الكادحة المعدمة تلك المطحنة الإقتصادية التى وجدوا أنفسهم بين فكيها من ضرائب عجيبة الإختراع إلى نار الكهرباء والمياه وسعار الأسعار ومرتبات لاتفى بالغرض إلخ ….
بينما يعيش أثرياء هذا البلد وكأنهم ملكوها ومعظمهم من المتبلدين رافضى المشاركة فى حمل جزء من هذا الإصلاح لصالح بلد هم أخذوا ثرواته فأصبحوا يملكون المليارات دون أن تسألهم الدولة عن الطريقة التى تكونت بها تلك الثروات وهذا معنى راسخ فى سلوك البيروقراطية المصرية فهى لاتستأسد إلا على الفقراء أما الذين ليس بمقدورهامواجهتهم أو الضغط عليهم من الأثرياء فإنها تتشاغل عن رؤيتهم فضلا بالضرورة عن إتخاذ أى إجراء لإجبارهم على العمل من أجل الوطن وهنا أمامنا دليل قاطع على ذلك وهو موارد مصر المائية عندما أقر مجلس النواب فكرة حبس زراع الأرز فى غير المساحات المقررة وغمره وإهدار موارد البلد المائية وهنا لى سؤال ؟
هل فكر هذا المجلس فى ضرورة حبس أصحاب حمامات السباحة أو أصحاب البحيرات الصناعية فى المنتجعات السكنية والترفيهية لماذا لم يتبادر إلى ذهن نواب المجلس حبس أصحاب ملاعب الجولف التى تستهلك كميات كبيرة جدا من المياه فكل هذه أشكال من هدر المياه فلماذا لايجرؤ أحد فى مصر التصدى لها أو الكلام عنها فلماذا مواجهة الفقراء دون الأثرياء لقد آن الأوان لإلغاء تلك الإزدواجية ومساواة كل المواطنين من كل الطبقات فنحن نعيش فى وطن واحد إسمه مصر

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق